المهام والرؤية والأهداف

مهام الهيئة

أوجب الفصل 60 من القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2018 سالف الذكر عــلى المجلــس الاعلى للجماعات المحلية إحالــة كّل مســألة تتعلق بالمالية المحلية إلى الهيئة لإبــداء الــرأي ولمــا يقتضيــه التشريــع الجــاري بــه العمــل.

وقد ضبط الفصل 61 المهامّ الاساسية للهيئة حيث جاء فيه أنها تتولى خاصة:

  • تقديم مقترحات للحكومة قصد تطوير المالية المحلية بما من شأنه أن يدعم القدرات المالية للجماعات المحلية على التعهّد بالمصالح المحلية.
  • اقتراح تقديرات الموارد المالية الممكن إحالتها للجماعات المحلية ضمن مشروع ميزانية الدولة.
  • اقتراح مقاييس توزيع تحويلات الدولة لفائدة الجماعات المحلية
  • متابعة تنفيذ توزيع المنابات الراجعة لكلّ جماعة محلية من مال صندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية واقتراح التعديلات اللازمة عند الاقتضاء.
  • إعداد دراسة مسبقة حول الكلفة التقديرية لتحويل الاختصاصات أو توسيعها بالتنسيق مع المصالح المركزية.
  • القيام بالتحاليل المالية لمختلف الجماعات المحلية بناء على القوائم المالية والتي تحال عليها وجوبا من قبل هذه الجماعات.
  • النظر في حجم التأجير العمومي للجماعات المحلية وفقا لأحكام الفصل 9 من هذا القانون.
  • متابعة مديونية الجماعات المحلية.
  • القيام بالدراسات التقييمية والاستشرافية المتعلقة بالمالية المحلية وذلك بصفة دورية كلّ ثلاث سنوات

كما اوكل الفصل 62 من المجلّة للهيئة إعداد تقرير سنوي عن أعمالها وعن وضعية المالية المحلية خلال السنة المنقضية، وهو تقرير يعرض على المجلس الأعلى للجماعات المحلية في اجتماع يعقد خلال شهر جوان ويتمّ نشره بالجريدة الرسمية للجماعات المحلية وعلى الموقع الالكتروني للمجلس.

وعلاوة على المهامّ الاساسية التي اوجبها الفصلان 60 و62 وعدّدها الفصل 61 فإن أحكام  تسعة فصول اخرى من ذات المجلة  تحيل بصفة صريحة إلى مجالات  تدخّل واسعة النطاق  من قبلها وهي  تندرج  :

  • من جهة ، في اطار التكامل مع مقتضيات الفصل 61   وتوضيح محتوياتها بما يعطي لتدخلات الهيئة أبعادا مختلفة  في المجالات ذات العلاقة بالمالية المحلية  مثل  التحكّم في مؤشّر نفقات التأجير واصدار شروط تطبيق ذلك بأمر حكومي  (الفصل 9) وضبط اجراءات تحويل الصلاحيات ومرافقتها بالوسائل (الفصل 16) توفير المعطيات اللازمة لإعداد قائمة الجماعات المحلية المعنية ببرنامج تحقيق التوازن المالي للانتفاع بالاعتمادات السنوية التي ترصدها الدولة  بعنوان التسوية والتعديل(الفصل 38)  واستغلال المنظومات الوطنية الاعلامية للتشبيك التي تضعها الدولة على ذمّة  الهيئة قصد تيسير مهمتها مع والسلط العمومية في سعيها لضبط السياسات ومتابعة  التصرف في موارد وممتلكات كافة الجماعات المحلية من اجل ايجاد التكافؤ بين الموارد والنفقات كهدف دستوري أساسي والتحكم في المديونية (الفص127) تولّى الهيئة تقييم الأعباء المناسبة والمترتبة عن توسيع الاختصاص  أو تحويل لاختصاص جديد  لفائدة الجماعات المحلية   طيلة الثلاث سنوات الأولى من الشروع فيها (الفصل 147) طرق تسوية عجز الميزانية عند  تجاوزه خمسة بالمائة المحتسبة على نتائج السنة المنتهية  (الفصل 182).
  • ومن جهة اخرى ، في اطار تطبيق الاحكام الاستثنائية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من الفصل 391 من المجلة الجماعات المحلية باتخاذ أوامر حكومية بناء على رأي الهيئة العليا للمالية المحلية لمدّة أقصاها خمس سنوات من تاريخ دخول الأحكام المتعلّقة بالميزانية حيّز النفاذ، وذلك لضبط معاليم الإجازة الموظّف على محلات بيع المشروبات والتعريف بالإمضاء و الاشهاد بمطابقة النسخ للأصل  وتسليم الشهادات والحجج المختلفة .

لذا، فإنّ هذه المرجعية القانونية من شانها ان تجعل للهيئة دورا محوريا في تكريس اللامركزية وتضفي عليه أبعادا مختلفة منها الاستشاري والفني والتنفيذي من اجل تطوير المالية المحلية ودعم استقلالية الجماعات المحلية وتقليص التفاوت بينها وتربط نجاحاتها بأداء المهام الموكولة لها بالنجاعة المطلوبة.

وتكمن أهمية دور الهيئة في مدى مساهمتها الفعالة في تفعيل مبدأ الاستقلالية المالية للجماعات المحلية باعتباره الشرط الرئيسي لقيام اللامركزية وذلك خاصّة  من خلال التعهد بضبط قائمة الجماعات المحلية التي ستخضع لبرامج تحقيق توازناتها المالية وبصورة أدق حتى تصبح مواردها الذاتية تمثل النصيب الاهمّ  من موردها الجملية  طبقا للفصل 131 من المجلة. ذلك، وقد عرّفت المجلة الموارد الذاتية بفصلها 132 تعريفا واسعا لتيسير مهمة الهيئة والسلط العمومية في سعيها لإيجاد التكافؤ بين موارد الجماعات المحلية واعبائها كهدف دستوري أساسي ومساعدتها  بشكل خاصّ على التحكم في المديونية.

ومن الأهداف الرئيسية للهيئة أيضا هو ضمان توزيع المبالغ المرصودة سنويا بميزانية الدولة لصندوق دعم اللامركزية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية المنصوص عليه بالفصل 150 من مجلة الجماعات المحلية وذلك  وفقا لمعايير موضوعية تقترحها الهيئة وهو توزيع يجسم مبدأ التمييز الإيجابي بما يستوجب  أن يتمّ في كنف الحياد والموضوعية والاستقلالية.

والهيئة كهيكل محايد بمنأى عن الاعتبارات السياسية والحزبية والجهوية، لمؤهلة لتكون في موقع محوري في مجال المالية المحلية وبمثابة همزة الوصل بين الجماعات المحلية من ناحية والسلط المركزية التنفيذية والتشريعية من ناحية ثانية لتامّن عملية توزيع الاعتمادات التي يقرّها المجلس النيابي لفائدة الجماعات المحلية على الأسس والمعايير التي تضبطها القوانين والتراتيب الجاري بها العمل والتي يتم اعتمادها من خلال  تطبيقية إعلامية تسند بصفة الية  لكل جماعة محلية منابها في شكل نسبة مأوية من الاعتمادات المرصودة  لصندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل .

و انّ ما يؤكّد استقلالية الهيئة في الاضطلاع بمهامها وإصدار قراراتها عناصر متعددة من بينها رئاستها من قبل قاض مالي سامي يقترحه المجلس الأعلى للقضاء ويقع تعيينه بأمر حكومي، وتركيبتها المضبوطة بمقتضى القانون والتراتيب التي تتخذها لتنظيم أعمالها والاقتراحات الموجهة نحو اصلاح التشريعات والمنظومات والنظم بما يساعد على تطوير المالية المحلية ويحقق أهداف اللامركزية.

رؤيتنا

  • أن تكون الهيئة هيكلا فاعلا ذو مصداقية وتأثير إيجابي في البناء اللامركزي.
  • أن تقوم بأعمالها باستقلالية ونجاعة.
  • أن تواجه التحديات بتبصّر من خلال ضبط اهداف وأولويات مدروسة ووضع خارطة طريق للفترة القادمة.