مشاركة رئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية في فعاليات اليوم الدراسي البرلماني حول مسار اللامركزية يوم  15 فيفري 2021

تقييم مرحلي ونظرة استشرافية” بمبادرة من لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح

نظم مجلس نواب الشعب اليوم الاثنين 15فيفري 2021 بمقر الاكاديمية البرلمانية، بمبادرة من لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح، وبدعم من برنامج الامم المتحدة الانمائي يوما دراسيا برلمانيا حول “مسار اللامركزية: تقييم مرحلي ونظرة استشرافية”، وذلك بحضور عدد من النواب وممثلي الهياكل المشرفة على متابعة مسار اللامركزية ممثلي الهيئات الرقابية للمالية المحلية وعدد من رؤساء البلديات وممثلي المجتمع المدني.

وافتتح اليوم الدراسي السيد يسري الدالي رئيس لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح الذي أكّد ان اليوم البرلماني يتنزل في إطار مشمولات اللجنة بتقييم الجانب المتصل بالتنظيم العام للادارة المركزية والادارية وتنظيم الجماعات المحلية وفقا لاحكام الفصل 87 من النظام الداخلي.

وبيّن التعثر الذي شهده مسار اللامركزية لاسيما بعد ملاحظة عدم التمكن من القيام بالاستشارة الوطنية التي من المفروض انطلاقها منذ جولية 2020 مما حال دون انجاز التقييم الفعلي للمسار والبناء عليه. واعتبر أن المسار يجب ان يتواصل وأن السلطة التشريعية ستعمل على الدفع باتجاه المسار الصحيح وتعديل مسار السلطة التنفيذية من اجل النظر في مسار تمت دسترته وتم اصدار قوانين في شأنه.

وتم إثر ذلك تقديم التقرير التمهيدي في جزئه الاول حول تقييم انجاز برنامج دعم اللامركزية وتطويرها لمدة 3 سنوات من قبل المستشارة السيدة، حنان بن سليمان، وقد أبرز هذا التقرير الاهداف الرئيسية لليوم البرلماني ومنها التشخيص الموضوعي لمختلف جوانب الوضعية الحالية للامركزية في تونس. وانطلق هذا التقرير من طرح التساؤل حول كيفية تكريس مسار اللامركزية استنادا الى جملة النصوص القانونية الموجودة في الغرض. واتى على عديد المحاور لا سيما منها منهجية التدرج في ارساء اللامركزية الجديدة ومدى تكريس الاستقلالية الهيكلية للجماعة المحلية كمقوم لإرساء الديمقراطية ومن هنا تحدث عن اجبارية اعتماد 3 محاور كبرى لإرساء ذلك وهي تدعيم الديمقراطية التمثيلية وتأكيد الضمانات الهيكلية وتكريس آليات التشاركية.

وخلص التقرير الى أهمية الوقوف على عديد الإصلاحات الهيكلية المدخلة على النظام القانوني للامركزية والتي تصب في خانة ضمان استقلالية الجماعات المحلية، الى جانب أهمية مواصلة البرلمان ممارسة دوره الرقابي في متابعة ما يصدر عنه من القوانين والكشف عن آثارها على أرض الواقع وعلى حياة المواطنين.

كما قدّمت السيدة امال اللومي رئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية عرضا اعتبرت خلاله أن التقييم يجب ان ينطلق من أسس موضوعية ليكون موضوعيا. وبينت ان الهيئة هي جزء من نظام الرقابة، كما أبرزت المخاطر والتحديات التي شهدتها الهيئة في مرحلة تركيزها من تركيبة منقوصة وضبابية في الطبيعة القانونية وافتقار الإطار الترتيبي والموارد البشرية. واعتبرت ان اللامركزية هي سياسة عمومية وطنية تخدم سياسات محلية وتضمن انسجامها وتماسكها في إطار وحدة الدولة ولتحقيق ذلك أوصت بضرورة ضبط اهداف استراتيجية لها وما يناسبها من موارد واليات تطبيق ومؤشرات للقيس والتقييم. واكدت ان سياسة المالية المحلية هي جزء من المالية العمومية وتتطلب اصلاحات عميقة. كما أوصت بضرورة تخطي المرحلة الانتقالية لا سيما من خلال ارساء المجلس الاعلى للجماعات المحلية وايجاد الالية القانونية الملائمة لذلك.