تنظم الهيئة العليا للمالية المحلية بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية والجامعة الوطنية للبلديات التونسية ورشة عمل تشاركية تحت شعار “من أجل تطوير وحوكمة وتعصير المالية المحلية” اليوم السبت 3 أفريل 2021.

نظمت الهيئة العليا للمالية المحلية بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية و الجامعة الوطنية للبلديات التونسية اليوم السبت 3 أفريل 2021 ورشة عمل تشاركية، تحت شعار “من أجل تطوير وحوكمة وتعصير المالية المحلية ، وذلك بحضور والية سوسة السيدة رجاء الطرابلسي ورئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية السيدة أمال اللومي البواب واعضاء الهيئة العليا السادة احمد القاسمي واسكندر بوسنينة وصفوان فروخ ورئيس الجامعة الوطنية للبلديات التونسية السيد عدنان بوعصيدة ورؤساء بلديات واعضاء مجالس بلدية وكتاب عامين ومسؤولين ماليين بالبلديات وممثل المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية السيد جوسلان ليون وخبراء في القانون العام والمالية المحلية والمحاسبة العمومية.

وخلال إفتتاحها أشغال الورشة أكدت السيدة الوالية في كلمتها على أهمية البحث عن سبل تدعيم المالية المحلية من حيث تحقيق موارد ذاتية دائمة والعمل على تطويرها مع ترشيد النفقات وهو ما يستوجب ادخال اصلاحات عميقة في التشريعات والتراتيب المعمول بها لملائمتها لمقتضيات الحكم المحلي والهيئة العليا للمالية المحلية فاعل مهم لتحقيق الاهداف المرسومة لضمان حسن التصرف في الموارد في إطار نظام جبائي عادل.

من جانبها تطرقت رئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية السيدة امال اللومي البواب خلال مداخلتها إلى ثلاث محاور رئيسية أهمها الإستقلالية المالية للجماعات المحلية كمحدد لذاتية التصرف ودعم الدولة للجماعات المحلية وضرورة حسن تقديره وتوجيهه واستعماله والمرجعية الدستورية لأحداث الهيئة ولصلاحياتها.

وذكرت بمهام الهيئة العليا للمالية المحلية وتركيبتها مشيرة إلى أن الهيئة تعمل بتركيبة منقوصة وفي ظروف غير طبيعية. كما أكدت أن اللامركزية والاستقلالية ليست الهدف والغاية بل العبرة بالنتائج المحققة وذلك من خلال إحداث فارق في حياة المواطن ودعم مسار البناء والإصلاح مشيرة إلى أن التوجه نحو التقييم والإستشراف ضروري وخاصة المراهنة على الحلول الدائمة.

وأشارت رئيسة الهيئة بأن أشغال الورشة تتمحور بالأساس حول الأحكام الإنتقالية لمجلة الجماعات المحلية والفصل التاسع من المجلة ومشروع مراجعة مجلة المحاسبة العمومية وهي مسائل تندرج في إطار تجسيم خطة عمل الهيئة التي رسمتها للفترة 2020-2023 .

وفي كلمته الافتتاحية دعا السيد رئيس الجامعة الوطنية للبلديات التونسية عدنان بوعصيدة إلى وجوب إرساء المجلس الأعلى للجماعات المحلية لاستكمال تركيز تركيبة الهيئة العليا للمالية المحلية والعمل وفقا لتوجيهات مجلّة الجماعات المحلية. كما تطرّق إلى تداعيات جائحة كوفيد-19 على تراجع مداخيل البلديات ممّا أدى إلى ارتفاع نسبة التأجير والذي يستوجب، حسب رأيه، مراجعة للفصل التاسع من مجلة الجماعات المحلية المتعلّق بالتحكّم في حجم التأجير العمومي.

هذا وطالب السيد بوعصيدة بالترفيع في حصّة الجماعات المحلية من الميزانية العامة للدولة والنهوض بها عوض التقليص منها.

من جهته، قال ممثّل المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية السيد جوسلان ليون إنّ المنظمة لم تتوان منذ سنة 2011 في مساندة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات العمومية على غرار الهيئة العليا للمالية المحلية، إحدى الفاعلين الأساسيين في تركيز اللامركزية في تونس مبرزا سعي الهيئة إلى تثبيت وجودها المؤسساتي وإلى لعب دورها في مسار اللامركزية عبر خلق تفاعل بين مختلف الأطراف المتدخّلة المعنية بالمنظومة المالية الجديدة للجماعات المحلية.

كما شدّد على أهمية المحاور الثلاث التي وقع مناقشتها خلال الورشة والتي تهدف إلى تقوية المقاربة التشاركية عبر تجميع أكبر عدد من التوصيات إلى جانب ترحيب المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية بإمضاء اتفاقية تعاون وشراكة مع الهيئة من خلال المساهمة في بلورة مخططها الاستراتيجي ومعاضدة جهودها نفعا للبلديات وللمواطنين وذلك في إطار برنامج JEDI الذي تنفّذه المنظمة بدعم من وزارة الشؤون الخارجية للمملكة الهولندية.